القصة
بدأنا في مستودع. لا نزال هناك.
كيف بدأنا

افتتحنا بيت ليالي يوم خميس من نوفمبر ٢٠٢٤، في مستودع بالقوز كان يُخزّن فيه السجاد. كانت الجدران لا تزال تفوح برائحة الصوف. أبقينا على ذلك. أضفنا ماكينة نحاسية، وطاولة من الترافرتين، ومقعدين طويلين مغطيين بجلد الخروف. في اليوم الأول خدمنا أحد عشر شخصاً. مريم حضّرت القهوة العربية. سيف سحب الإسبريسو. أغلقنا عند منتصف الليل لأن أحداً لم يرد المغادرة، ولا نحن أيضاً.
كلانا عمل في القهوة — سيف في محمصة في ملبورن، ومريم في مقهى تخصصي في عمّان — لكن ما اشتقنا إليه لم يكن التخصص. ما اشتقنا إليه كان ذلك النوع من المقاهي التي جلس فيها أجدادنا. مكان بين غرفة جلوس وساحة عامة. مكان القهوة فيه جيدة لكنها ثانوية أمام الصحبة.
البُنّ

ثلاث مصادر، نبدلها مع المواسم. موكا يمنية من المدرجات فوق صنعاء — ثقيلة، فاكهية، أقدم منّا جميعاً. خولانية سعودية من مزارع جنوب أبها — مشرقة، نظيفة، الهيل في حمضها النووي. يرغاشيفي إثيوبية من محطة غسيل في غيديو — زهرية، برغموت، أول قهوة أبكت سيف.
نشتري خضراء، نشحن بارداً، ونحمّص أسبوعياً في منشأة مشتركة بالقوز. أيام السبت المحمصة مفتوحة. تعال واشتمّ أول فرقعة.
المحمصة
بروبات ١٢ كيلو، مستعملة، شُحنت من هامبورغ. وصلت بانبعاج في الطبلة قررنا الاحتفاظ به. نحمّص من فاتح إلى متوسط — ما يكفي لاحترام الحبة، ولا يكفي لتذوق غرور المحمّص.
يوم التحميص هو الثلاثاء. بحلول صباح الأربعاء يفوح فرع القوز برائحة الكراميل والتوست. نريّح كل دفعة عشرة أيام قبل التقديم.
المكان

جلد خروف. نحاس. ترافرتين. نخل. هذه المواد الأربع تشكل معظم ما تراه.
أردنا مكاناً يبدو وكأنه موجود منذ وقت أطول مما هو عليه. المقاعد منخفضة لأن جلسة المجلس منخفضة. الطاولات بارتفاع الركبة لأن الحديث يسري بشكل مختلف حين تنظر للأسفل قليلاً. الضوء يأتي من النافذة الشرقية صباحاً ومن المعلقات النحاسية بعد الرابعة.
لا توجد شاشات. كلمة سر الواي فاي على بطاقة عند الطاولة، لكننا لن نتأثر إن لم تسأل عنها.
المطبخ

خبزنا يأتي من مخبز في الشارقة، يصل دافئاً الساعة السادسة صباحاً على يد رجل اسمه خالد يخبز منذ ١٩٨٧. تمرنا من ليوا. لبنتنا تصنعها ألبان عائلية بعد ثلاثة مخارج على شارع الشيخ زايد. بيضنا حر الطيران، من العين.
ليس لدينا شيف رئيسي. لدينا نورة، التي تطبخ كما علّمتها أمها، وأحمد الذي تدرب في إسطنبول ويصنع أفضل شكشوكة ستأكلها هذا العام.
ما لسنا عليه
لسنا مفهوماً.
لسنا "مكاناً ثالثاً".
لسنا "إنستغراميين" عن قصد.
لا نحاول تعطيل أي شيء.
لسنا فرانشايز.
نحن مقهى. تعال اجلس.
مصادرنا
رحلة النكهات من أراضيها الأصلية إلى فنجانك. نحن نتعاون مباشرة مع المزارعين.